لم يدر في ذهن المواطن رامي الحمزة ان قلقه المبرر على حالة فلذة كبده الصحية ستجعله ضحية تجربة طبية ستؤدي الى تفاقم الوضع معه سوءا لكن تعلق الغريق بالقش اوقعه في هذا الخطأ . فقد كانت لنصيحة قدمها احدهم الى الحمزة بوجود علاج روسي يمكن ان يجتث المرض من جسد ولده اثر كبير في اندفاعه نحو هذا العلاج لمرض يسمى (a D H D ) وهو زيادة الحركة وضعف التركيز الذهني والذي يحتاج الى رعاية خاصة في مراكز متخصصة وعلاج مكلف يصل سنويا الى اكثر من 5000دينار. واللافت ان الصديق اخبره ان الطبيب الروسي يحتاج الى سيرة مرضية للطفل تمهيدا لارسال العلاج من هناك دون الحاجة للذهاب وهو ما تم بالفعل وادت فرحة الاهل الزائدة بقدوم العلاج دون بذل أي محاولة لاستشارة طبية محلية حوله فبادروا باعطائه للطفل «معن» فكان ان تدهورت الحالة وازدادت سوء ولدى البحث في طبيعة العلاج تبين انه غير مرخص قانونيا في بلد المنشا للآن وانه في طور التجريب لا اكثر وان الطفل وقع ضحية لهذا التجريب . ويقول والده ان ابنه يعاني الكثير مشيرا الى تقرير للمركز التخصصي للتربية الخاصة الذي بين ان الطفل يعاني من تشتت وقلة تركيز وعدم انتباه وفترة التحمل لديه قصيرة وقصور في التناسق بين حركة اليد والعين اثناء اداء أي مهمة وان الكثير من الامور الادراكية والحركية غير مكتملة لديه. رحلة معن مع العلاج طويلة لا سيما وان الآراء الطبية في الاردن استقرت على امكانية معالجته في مركز متخصص لم يجد مثله في الشمال وساعدت المؤسسة التي يعمل بها والده في تغطية نفقات العلاج مؤقتا لكن الرحلة ما زالت طويلة والعلاج كلفته السنوية تتراوح ما بين ثلاثة الاف الى خمسة الاف دينار والمدة تعتمد على قدر الاستجابة للمعالجة والمبلغ ليس في قدرة الاب الذي ما زال يرقب نشاة ابنه الذي بلغ من العمر عشر سنوات دون ان يستطيع ان يفعل له شيئا لضيق ذات اليد.