ظهرت نتائج دراسة جديدة دامت عدة سنوات, أن الأطفال الذين يشخرون عند النوم أكثر إصابة بمشكلات السلوك والانتباه وفرط النشاط, من نظرائهم الذين لا يعانون من هذه الحالة. فقد وجد الباحثون فى جامعة ميتشيغان الأمريكية, بعد متابعة 229 طفلا فى سن السادسة إلى السابعة عشرة, لمدة 4 سنوات, أن الأطفال الذين يشخرون تعرضوا للإصابة بحالة من فرط النشاط والشقاوة بأربع مرات على الأقل, مما يعنى أن الشخير فى فترات مبكرة من الحياة, يساعد فى التنبؤ عن فرص الإصابة بمشكلات سلوكية جديدة أو زيادة الإصابات الموجودة أصلا سوءا بعد أربع سنوات. ولاحظ هؤلاء أن الصبيان تحت سن الثامنة ويعانون من مشكلات تنفسية أثناء النوم, تعرضوا للإصابة بفرط النشاط خلال الأربع سنوات التالية بتسع مرات على الأقل. وأشار الخبراء إلى أن هذه الدراسة هى الأولى التى تثبت أن الشخير المنتظم والإصابة باختناق النوم تمثل ظواهر تساعد فى التنبؤ عن الإصابات المستقبلية بعجز الانتباه وفرط النشاط, وهو ما يعزز فرضية أن ترك المشكلات التنفسية التى تحدث أثناء النوم فى فترات الطفولة دون علاج, يساهم فى تطور سلوكيات الشقاوة وقلة التركيز والانتباه. ويرى الباحثون أن على الآباء مراقبة أطفالهم أثناء نومهم وعلاجهم سريعا فى حال إصابتهم بمشكلات فى النوم أو التنفس, لأنها تؤثر بشكل سلبى على الصحة والسلوك ونوعية الحياة, لذا فإن الحصول على قدر كاف من النوم الجيد وتبنى عادات نوم صحية وطلب العلاج عند الإصابة بشخير متكرر أو بنعاس نهارى دائم أو ضيق النفس المصاحب لاختناق النوم, يحسّن حياة الأفراد سواء كانوا صغارا أو كبارا