إقدام الكيان الصهيوني على هدم جسر خشبي يصل من باب المغربة إلى الحرم القدسي في يوم الثلاثاء 6-2-2007م وقيام الاحتلال بالعمل على هدم المسجد الأقصى يأتي كل هذا مع التصريحات التي أطلقها في وقت سابق وزير الأمن الداخلي الصهيوني "تساحي هنغبي" والتي كشفت النقاب عن أن مجموعات من المتطرفين الصهاينة أعدوا خطة لنسف المسجد الأقصى المبارك أو اغتيال شخصية إسلامية بارزة داخل المسجد الأقصى قد تتعدى من كونها تعبّر عن تهديدات بقدر ما تحمل في طياتها توجهات لدى الحكومة الصهيونية تسعى من خلالها لقراءة ردود أفعال الشارع أولاً، وثانياً فتحت الطريق أمام الرأي العام العالمي للفصل الصوري ما بين الحكومة الصهيونية من جهة والمتطرفين الصهاينة من جهة أخرى وهذا يعني أنه في حال تم تنفيذ جريمة نسف المسجد الأقصى فسوف تكون حكومة شارون بمنأى عن المساءلة القانونية على المستوى الأممي.
فقد أكد الإرهابي هنغبي أن "خطر قيام يهود متطرفين ومتعصبين بارتكاب اعتداء ضد المسجد الأقصى أو مصلين في هذا المكان الأكثر قدسية بالنسبة للمسلمين لم يكن بهذه الحدة كما هو عليه اليوم".
وأضاف: "نشعر بأن مستوى التهديد على الحرم القدسي، بمعنى تنفيذ عملية من قبل يهود متشددين ومتطرفين، قد ارتفع في الأشهر الأخيرة وفي الأسابيع الأخيرة على وجه الخصوص، أكثر من أي وقت في السابق، وذلك من أجل تغيير المجريات السياسية".
وتابع هنغبي يقول: "هناك خطر بوجود من يرغب في استغلال المكان الأكثر حساسية والأكثر قدسية للمسلمين لتنفيذ عملية معادية أو المس بالموقع نفسه، بالمسجد أو بالمصلين، أملاًَ بأن يؤدي ذلك إلى سلسلة أحداث وردود فعل متعاقبة على المستوى العالمي وخلق حربا شاملة من شأنها أن تقود إلى تقويض العملية السياسية (خطة الانفصال). لدينا إثباتات تؤكد مخاوفنا، أي هناك نيات حقيقية تنتقل إلى الصعيد التنفيذي وليس أفكارًا فقط".
وأضاف هنغبي أيضا : " إن المعلومات المتوفرة لدى أجهزة الأمن الصهيوني والشابك تشير إلى تعاظم استعداد اليمين المتطرف لتنفيذ عمليات إرهابية , وأنه تردد في الآونة الأخيرة بين هؤلاء كلمة الحرم القدسي والمسجد الأقصى مرتبطة بخطة الانفصال".
صحيفة " هآرتس " الصهيونية ذكرت سابقا في عنوانها الرئيسي أن جهاز الأمن الصهيوني يفحص تزايد إمكانية وجود مخططات لمتطرفين يهود بتفجير المسجد الأقصى عن طريق إطلاق طائرة بدون طيار يتحكم بها عن بُعد محملة بكميات كبيرة من المتفجرات أو عن طريق طائرة صغيرة يقودها منتحر يهودي , يقوم بتفجير نفسه خلال أداء آلاف المصلين المسلمين الصلاة داخل المسجد الأقصى وأضافت الصحيفة نقلا عن تقديرات في جهاز الأمن الصهيوني إن هذه المجموعة من المتطرفين اليهود يمكن أن تحاول الاعتداء أو اغتيال أحد الشخصيات الإسلامية داخل المسجد الأقصى كخطيب أو عالم من علماء المسجد الأقصى أو أحد مشايخ دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس,
جهات في اليمين المتشدد أكدت أنه "إذا تم تنفيذ خطة الانفصال، فإن هناك نية لاقتحام الآلاف من اليهود ساحة الحرم القدسي في مدينة القدس، لنصلي بها، ونؤكد سيادتنا عليها، من أجل لفت الأنظار إلى ساحة الحرم القدسي"