سجلت أسعار الذهب من عيار 21 تراجعا جديدا في أسواق البحرين، إثر تراجعه إلى 9 دنانير و800 فلس نزولا عن مستويات كانت قد تجاوزت فيها الأسعار حاجز الـ12 دينارا بحرينيا قبل شهرين، حيث بدأت موجة التراجع الراهنة منذ اسبوعين بسبب التحسن النسبي لأسعار صرف الدولار مقابل العملات العالمية بحسب تجار مصوغات ذهبية استطلعت «أخبار الخليج« آراءهم أمس. وقال التجار أمس: إن أسعار الذهب في الأسواق العالمية سجلت استقرارا في تعاملات أمس الجمعة، مشيرين إلى توقعاتهم بأن تستمر الأسعار مسيرة تراجعاتها خلال أسبوع العمل الذي يبدأ يوم الاثنين، وقالوا: إن الذهب الخام فقد 15% عن المستويات القياسية التي سجلها يوم السابع عشر من مارس، وأن المستثمرين في خام الذهب في الأسواق العالمية، أجروا عمليات بيع مهمة لكميات من الذهب، بعد أن شعروا بأن سعر الأوقية (الأونصة) سوف ينزل عن مستويات الـ 227 دينارا، أي ما يعادل 900 دولار أمريكي.
وتراجع سعر جرام الذهب (المصوغ) في أسواق البحرين من مستويات 6،10 دنانير قبل ثلاثة أسابيع إلى 10 دنانير الاسبوع الماضي قبل أن يقفل عند مستوى 8،9 دنانير يوم أمس الجمعة. وعلى الرغم من تراجع أسعار الذهب، يشير تجار ذهب بحرينيون إلى الضبابية فيما يتعلق بأسعار الذهب، ولاسيما أن الأسواق اعتادت أن تعيش حالات متكررة من التذبذب منذ أن بدأت أسعار النفط ترتفع والدولار ينكمش مقابل العملات العالمية، حيث سجلت الأسعار ارتفاعا متواصلا على الرغم من حالات الاستقرار أو التراجع التي سجلتها فترة بعد فترة. وأبدى تجار في أسواق الرفاع الشرقي تفاؤلا حول استمرارية سلسلة التراجعات الأولى من نوعها منذ أشهر طويلة، ولاسيما اقتراب موسم الزيجات الذي يعتبر الأكبر من حيث تداولات الذهب التي تتعدى في كثير من السنوات نسبة الـ70% مقارنة مع أيام التداول الاعتيادية. من جانبهم أكد عاملون لدى مجوهرات الهفوف ان الارتفاعات القياسية خلال العامين الماضيين ساهم كثيرا في تقليص حجم المشتريات من قبل الزبائن والمقبلين على الزواج، معتمدين بذلك على مصوغات أقل خفة وكلفة، إذ أنه على الرغم من تراجع اسعاره النسبي، فهو يبقى ضمن نطاق أعلى بكثير من المقدرة الشرائية للزبائن البحرينيين. وعزوا ذلك الارتفاع السعري للذهب إلى التوترات في العالم والشرق الأوسط بالتحديد عوضا عن عدد من العوامل الأخرى التي ارتبطت ارتباطا وثيقا بأسعار الدولار والنفط، وقالوا: يعتمد حجم المبيعات التي نستطيع تحقيقها على العوامل الخارجية والسياسية، مشيرين من ناحية أخرى إلى ترقب الزبائن الآن للمستويات السعرية للمعدن وبالتالي الدخول في خيارين أولهما تحقيق مكاسب جيدة وتعويضية، أو ضياع آخر الفرص واكتفاء بالنتائج الجيدة التي تم تحقيقها خلال الصيف. وأكد وجود تراجع كبير في مستويات الطلب على المصوغات هذا العام مقارنة مع العام الماضي، مضيفا: على الرغم من تحقيق بداية مشجعة في موسم الأعراس بالصيف، فإن التخوف الكبير من ارتفاع الذهب بدد جميع الآمال بتحقيق نوع من التعويض عن باقي الشهور السيئة من العام. ويبدي العاملون في مجوهرات ليلو تفاؤلا كبيرا حول تحقيق مبيعات جيدة، ولاسيما التوقعات في أوساط التجار بمزيد من التراجع على الأقل خلال الفترة القريبة القادمة، خصوصا اعتماد الكثير من التجار على هذا الموسم بالدرجة الأولى في تعويض خسائر الكمون في غالبية أشهر العام. وقالوا: لاتزال مستويات الطلب تصل إلى الصفر لعدد من الأيام المتتالية، وهو ما يهدد بشكل كبير تجارة المعدن الأصفر إلى مستوى الانقراض إذا ما استمر حال الارتفاع ذلك عدد قليل من الشهور القادمة، مضيفا اهتمام الكثير ببيع المصوغات بدلا عن اقتنائها استفادة من الارتفاع في مستواها السعري.